تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
61
كتاب البيع
أقسام الكفّار يجوز أخذ ماله . إذن فهذا الاحتمال - أي : احتمال الحرمة التكليفيّة - في غاية الوهن . وأمّا احتمال المبالغة فهو خلاف الظاهر ، ومعه فالحمل على المبالغة لا يصحّ ارتكابه إلّا مع القرينيّة . وأمَّا مجرّد كون المقام للتعظيم والتشريف وهو يقتضي المبالغة أو كون بعض الفقرات للمبالغة فهذا كلّه لا يوجب القرينية . وأمّا بعض الفقرات ، كالمعصية والفسوق فهي حقيقةٌ ، والكفر أيضاً لا يبعد صدقه ؛ باعتبار أنَّ دمه حلّ عند قتاله للمؤمن . إذن ليس هناك مبالغةٌ ، وإنَّما هو باعتبار أنَّ قتل المؤمن بمنزلة الكفر . وأمّا ما قيل من : أنَّ الحرمة بمعنى الاحترام وأنَّ حرمة ماله كحرمة دمه يفيد الحرمة في الجملة ، بمعنى : أنَّه كما أنَّ حرمة دمه في الجملة ، فكذلك المال حرامٌ في الجملة ، وهو من قبيل التنزيل والتشبيه ، والغرض : أنَّ احترام الدم لا يقتضي غير حرمة إراقته ، واحترام المال لا يقتضي إلّا حرمة التصرّف فيه . فمدفوع : بأنَّ مقتضى عموم التنزيل والتشبيه هو أنَّ كلّ احترامٍ ثبت لدمه يثبت لماله ، ومن موارد احترام الدم أنَّه لا يجوز إراقته وهدره ، فكذا المال لا يجوز التصرّف فيه وإتلافه . ومنها أنَّه إذا قتل وجب عليه إعطاء الديّة والتدارك ، وكذلك إذا أتلف المال يجب عليه الجبران والخسارة ، وفي الدم يجوز له الدفاع ، وكذا الأمر في الدفاع عن المال . ومعه فالحمل على بعض آثار احترام الدم خلاف الظاهر ، كحمل الحرمة والمعصية على المعنى المصدري . وممّا يدلّ على ذلك - وإن قال بعض المحشّين : لم نجد في احترام مال